إن الموسيقى في نهاية المطاف هي مسألة اتصالات. القدرة على أن تأخذ نوتتين أو إيقاعين أو لحنين فتصلهما معا وتدمجهما فنسمع شيئا آخر جديدا ومثيرا للانفعال والمشاعر ويطرب الأذن ويشنف الأسماع. هيا نترك الكلمات ونبحث عن الموسيقى الجديدة.  وهذا تماما ما سيحدث على منبر قلعة داوود عندما يقوم الماستر الهندي تريلوج جورو والفرقة الأوركسترا "قصر في الزمن" سيقومون بتلحيم وتلحين هذا السحر المميز الخاص بهم.   

 

يعتبر تريلوج جورو من الرعيل الأول الذي ساهم في تأسيس مشهد الفيوجن الهندي. وكان في سنوات الثمانين من القرن الماضي قد وضع الإيقاع لإحدى فرق الجاز المعروفة والمحبوبة للغاية على مر التاريخ – "اوراجون"، ومنذ ذلك الحين فقد قام بالعزف والإبداع بالمشاركة مع مئات  الموسيقيين - ابتداء من بوب ديلن وانني لنوكس مرورا ببيل افنس وزاكير حسين وانتهاء بميري مسيكا. 

 

وقد صمم جورو لنفسه منظومة من الطبول المميزة والاستثنائية التي تضم مجموعة من الطبول الغربية بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الطبلات الشرقية، وبالتالي فإن العرض الذي يقوم به هو عبارة عن رحلة مثيرة للانفعال تنتقل بسرعة من الهند وحتى نيواورلينز، بينما يتوقف في هذه الرحلة من أجل استلهام الوحي والايقاعات من كل نقطة على الكرة الأرضية تقريبا. 

 

تربط فرقة "قصر في الزمن" ما بين القديم والعريق من جهة والجديد والمعاصر والساوند الحديث من جهة أخرى من العالمين الهندي والالكتروني. وقد تأسست هذه الفرقة اليافعة التي يشارك فيها موسيقيون شسباب في سنوات العشرين من حياتهم في عام 2015 بتطوير بيت افي حاي وهي تقدم لنا أعمالا موسيقية مميزة للغاية لا تستطيع إلا أن تغمر حواسك فتساق معها. وكانت هذه الفرقة في العام الماضي قد شاركتنا في تجربة المشي الابيض وها هي تعود هذا العام لتتعاون مع تريلوك جورو لكي يقدموا معا أعمالا فنية تم إعدادها خصيصا من أجل الحفل المشترك ضمن مهرجان "مقدسة".  يتعهد مؤسسا الفرقة متان دسكل وشاليف نيئمان بتحويل نقرات تيرلوك على الطبول إلى حالة مدهشة نعيشها مع الفرقة الموسيقية.  نحن في حالة من الإصغاء المطلق.

تفتح الأبواب : ٦ مساء
يبدأ العرض: ٧ مساء