انتظروا حتى حلول الظلام ثم توجهوا إلى وادي المصلبة، حيث يكون الطريق مضاء بتأثير الأنوار المنبعثة من القمر والآتية من المدينة المجاورة. تعالوا إلى هناك من أي اتجاه تريدون، إذ سيكون في انتظاركم في كل مدخل استقبال على شاكلة مغايرة. اصغوا إلى الأصوات ودعوها تأخذ بيدكم إلى خوض التجربة الصوتية الليلية المميزة والشخصية التي لا تتكرر. اسنحوا لأنفسكم بالتجول ما بين الأصوات المتنوعة وامخروا عباب مختلف الأنغام والأصوات الغريبة التي ستلتقون بها.

لا توجد لهذه القصة بداية ولا نهاية محددة بل هي مكونة من دوائر تنتشر وتنسحب إلى الخارج وتتوسع لتتخطى منطقة الوادي وتمتد باتجاه الشوارع. هذا ما سيحكيه لكم عشرات فناني الساوند والمعروضات الصوتية فهناك ما هو بارز وملموس وهناك ما هو صغير ولا يمكن أن تراه. البعض ينتظر على الدروب الرئيسية والبعض يكتشف فقط من قبل من يطفئ حاسة البصر ويكرس كل اهتمامه وعنايته للأصوات التي يسمعها. من شأن أي انحراف او انعطاف من الطريق تغيير القصة ومنح الزوار تجربة فردية مغايرة.  

بعد الرحلة الباهرة التي قمنا بها في وادي عين كارم في العام الماضي، فإننا ندعوكم هذا العام إلى استكشاف موجات الذبذبة الصوتية في أرجاء المدينة. فالمكبرات الصوتية الضخمة سوف تستكشف ربوعها للبحث عن الأصداء والارتدادات فتتجاوب معها. فهناك العديد من الأعمال الإبداعية الموزعة في الوادي وتعمل على التناوب ابتداء من العزف المنفرد من المنحدرات العملاقة لقيثارات مكتنزة ترتد وتبعث الصدى من التلال المجاورة، وانتهاء بالذبذبات الصوتية المنخفضة التي تقوم بعملية من التدليك الجذري فتمنحنا خوض غمار تجربة صوتية مغايرة تماما وتختلف عن الحدث الحضري الذي يعانق أنحاء الوادي.

قائمة المشاركين في العروض المختلفة.

"أصداء" هي أحد الأعمال الفنية التي تجري وقائعها في أحضان الطبيعة إلا أن عدد المشاركين فيها محدود. الدخول مجاني لكن بشرط التسجيل المسبق للمشاركة في الحدث. من المحبذ أن تحضروا إلى المكان مبكرا قدر الامكان لكي تعيشوا أجواء العمل الفني الخاص بصورة كاملة.  ولا بد من ملاحظة صغيرة وهي أن الليل في مدينة القدس بارد للغاية حتى في فصل الصيف ولذلك فمن المفضل أن تحضروا معكم ملابس دافئة.  

٣١ آب
٧ مساء
القدس