هل تذكر اليوم الذي فقدت فيه الأمل بصورة نهائية؟ هل تذكرين اللحظة الذي وجدت فيه فارس أحلامك؟ هل تذكرين الرحلة التي ضعنا خلالها؟ هل تذكرون النزهة التي عثرنا خلالها على عصفور مريض غير قادر على الطيران؟

إننا نفقد في كل يوم شيئا آخر. قد يكون محفظة أو نظارة نجدها في غضون ثلاث ثوان فقط، وقد يكون شعورا أو ذكرى تتلاشى وتضيع إلى الأبد في ثنايا النسيان. في كل يوم من نجد شيئا سواء كان ورقة 100 شيكل قد ضاعت من أحد الأشخاص في الشارع او مفهوم جديد، أو شخص لم نتعرف عليه في السابق، او القدرة التي نكتشف أنها موجودة لدينا لأول مرة.

لليلة واحدة وفي حفل عصري يعتمد على إحدى العادات القديمة التي تلاشت في غياهب الزمن ندعوكم لجرد حساب عام بخصوص كل الأغراض التي أضعناها وكل الأغراض التي عثرنا عليها.

في حديقة الحصان و في جو حميمي ووادع في قلب المدينة الصاخبة سنفحص ما ضاع منا وما وجدنا و  ما هي الامور التي ليس لدينا استعداد للتوقف في البحث عنها وما هي الأمور التي لدينا استعداد لتضيع منا إلى الأبد.

من يقود هذا الحفل الذي يتراوح بين الاختراع واللعب والواقع هما الفنان ايهود فاردي والفنانة ميخال فاعكنين (الفنانة التي قدمت لنا اعترافات، توكتوك وعكس الحي). خلال الحفل يصعد، واحد تلو الآخر، على الحجر العصري متحدثون مختلفون يشركوننا جميعًا بالأغراض التي فقدوها وبالأغراض التي وجدوها. تعالوا للاستماع وللمطالبة وللرد. كما يمكنكم أيضا أن تختاروا إحدى الطاولات للجلوس إلى جانب المسرح مع شخص لا تعرفونه بالمرة ويمكنكم أن تتبادلوا معه كل المفقودات والأغراض التي عثرتم عليها.

يعتمد هذا العمل على العادة العريقة التي تلاشت بإعادة الحجر إلى مكان مرتفع في القدس، وكان أبناء إسرائيل يذهبون إليه من أجل تبادل المفقودات وكأنه حائط المبكى إذا شئتم، حيث نستطيع أن نبحث أو نعيد كل ما ضاع منا. شخص مقابل صديقه، بدون تدخل أعلى وبدون الاعتماد على مؤسسات الدولة وبدون انتظار أيّ مقابل.

الدخول مجاني. يمكنكم الدخول في أي مرحلة من مراحل المساء.