في المرة الأولى التي شاهدنا فيها ليئور من جديد فركنا عيوننا، سواء لكي نتحقق من أن ما شاهدناه هو ما حدث بالفعل على أرض الواقع، وسواء لكي نمسح دموع الانفعال الصغيرة التي ترقرقت عند شبكية العين.  تعرفون أننا أشخاص كبار في السن بالغون والكل...

ليئور هي مبدعة شاملة بكل ما في الكلمة من معنى، فهي تعيش وتتنفس وتمضغ وتعانق وتبصق العمل الإبداعي منها نحو الخارج، وهي تسحر المسرح تماما كما تمغنط زوايا الشارع، وهي تستخدم مساحات صوتها المميز وتطلق حركات من عالم السيرك وتضحكنا بجنون غامر وتطلق بعض الأصوات الخلابة من مختلف آلات العزف التي لم نكن نعلم أصلا بأنها تستخدم للعزف. (ترقبوا المقطع الذي تستخدم فيه أكياس النايلون).

نجدها الفنانة على امتداد العرض مصغية تماما لنفسها ولجمهورها وللبيئة المحيطة بها. فالملتقى معها هو رحلة عفوية مغروسة في الحاضر ومتأثرة بكل المستجدات من حولها. تماما بسبب هذا فكل عرض من عروضها هو عرض فريد من نوعه وله نكهة خاصة على غرار شظايا فتافيت الثلج التي لا نجد اثنين منها متطابقين في العالم كله.

تعالوا لحضور العرض بدون توقعات مسبقة وثقوا بنا وبها وإذا رغبتم فيمكنكم أن تثقوا في الكون نفسه أيضا واستعدوا للتجربة المتميزة التي ستعرفون بعدها بأن الكلمات التي كتبناها هنا سوف تبدو لكم منطقية، فجأة….

موعد فتح الأبواب – حوالي نصف ساعة قبل بدء العرض