التصوير: يعقوب كروفورد / دودي هاسون

كان الأخوان داود وصالح الكويتي من أكبر نجوم العراق في أربعينات القرن الماضي. فقد كتبا أغاني في مجال الحب والأشواق والحنين لامست جذور المشاعر الإنسانية المشتركة لنا جميعا فحققا نجاحا باهرا. لكن، عند هجرتهما إلى البلاد فقد اضطرا للتكيف مع واقع يختلف عن الواقع الذي تعودا عليه، حيث تم إهمال اللغة العربية وبات الغنى والجمال الكامن في أعماهما الإبداعية محصورا في عدد ضئيل من السكان فتراجعت شهرتهما. وبعد مرور حوالي ثمانين عاما  قرر الفنان دودو تاسا، حفيد الفنان داود الكويتي، إعادة النور والبهاء والجمال الكامن في أغاني جده وأخيه.

وتعود جذور انطلاقة هذا المشروع إلى العام 2003 عندما تضمنت اسطوانته التي تحمل عنوان "بدافع الاختيار" الأغنية المعروفة "فوق النخل فوق"، وظهرت في الموسيقى التصويرية الخاصة بفيلم "آخر العالم إلى اليسار". وبعد مرور حوالي عشر سنوات وامتدادا لسيرورة من النضوج والتمحيص تم إطلاق أول اسطوانة للفنان دودو تاسا والكويتيين. وقد أفلحت الاسطوانة التي حظيت بالكثير من الإطراءات وتشجيع النقاد في الحفاظ على الروح الساحرة الأصيلة التي انطوت عليها تلك الأغاني، لكن الفنان أضفى عليها في الوقت ذاته لمسة معاصرة تذيب حدود الزمان والمكان وتضفي عليها صبغة نضرة.   

وفي العام 2015 أصدر دودو تاسا اسطوانة أخرى من أغاني الأخوين الكويتي وكشف النقاب من جديد عن المزيد من أبرز أغاني الكويتيين. وقد شارك في أداء أغاني الاسطوانة كل من المغنية نينيت، باري ساحاروف، يهوديت رافيتس، ريف كوهين وآخرين  بحيث يقومون جميعا بغناء الكلمات الأصلية بالعراقية. وقد حقق هذا المشروع الذي أطلقه الفنان دودو تاسا في السنة الأخيرة نجاحا عالميا كبيرا عندما اختارته فرقة رديهود ليكون بمثابة العرض التمهيدي لجولة العروض التي قامت بها الفرقة في الولايات المتحدة.  

ضمن مهرجان "مقدسة" يختم الفنان دودو تاسا والكويتيون ليلة التجوال حتى الصباح بعرض يقدمونه في ساعات الشروق لمرة واحدة بحيث يطلق النور من فوق البلدة القديمة ويأخذكم بصحبته في حال إطلاق سراح الخيال من مناظر المدينة المقدسة خلال أوقات الاستيقاظ إلى المناظر والمشاهد  المقدسة والمنسية بين دجلة والفرات.

 

تفتح الأبواب : ٤:٣٠ صباحا 
يبدأ العرض:   ٥ صباحا