موعد فتح الأبواب - حوالي نصف ساعة قبل بدء العرض

يشارك الملحنان والمؤديان الرائعان افيف باخار وعادي رنرت اللذين ينحدران من مسارين شبه متناقضين في لقاء قمة. فالفنان عادي رنرت هو عاشق الكلاسيكيات الذي شرع في مغازلة موسيقى البوب ومن ثم عاد إلى الكلاسيكيات الأوروبية، فيما كان الفنان افيف باخار قد بدأ حياته الموسيقية من خلال التواصل مع الموسيقى الشرقية والتقاليد الصوفية بحيث وصل من هناك إلى يوهان سباستيان باخ. وخصيصًا لمهرجان "مقدسة" 2017 يذيبان الجدران الفاصلة ما بين التقاليد الكلاسيكية الغربية وبين الفولكلور الشرقي القادم من آسيا الصغرى، وهو الأمر الذي لا تستطيع فعله سوى الموسيقى.

حتى قبل أن تطغى الأنغام الأولى المشتركة على المسرح نريد دعوتكم للصعود نحو السطح الساحر لاستنشاق جرعة من الهواء (كما يمكنكم ارتشاف فنجان من القهوة) والانقطاع للحظات عن الضجيج المحيط بكم ومن ثم النزول من جديد نحو فضاء العرض للاستماع.   

يرافق عازف البيانو عادي رنرت عالم الموسيقى في البلاد طوال العقود الأربعة الأخيرة. فبدءًا من الفرقة الميثولوجية "شيشت" ومرورًا بليلة جوف وشلومو أرتسي والكثير من المبدعين الآخرين، غير أن الفنان رنرت يعود في السنوات الأخيرة إلى عوالم الموسيقى الكلاسيكية  وخاصة إلى أعمال سباستيان باخ. أما الفنان أفيف باخار فيأتي من التقاليد العريقة للموسيقى الشرقية (تركيا، كردستان، إيران) ومن التقاليد الصوفية، لكنه هو من المبدعين الذين تستهويهم موسيقى عبقري الباروك الألماني.

وقد عثر الفنانان باخار ورنرت بسهولة على المعادلة التي تربط ما بين هذين العالمين: فالكلاسيكي والإثني تمت كتابتهما من أجل جمهور المؤمنين، موسيقى لروح الإنسان الذي يود الاعتكاف لعبادة الله عز وجلّ. وقد ولد هذا التواصل بين الفنانين وهذا العرض الجديد الذي يقدمانه من خلال هذا المنظور.  

يقدم الثنائي خلال العرض بعض أعمال سباستيان باخ مع لمسة شرقية من جهة، ويقدمان من جهة أخرى في المقابل توزيعات كلاسيكية لمقاطع من الموسيقى الشرقية. وعلاوة على هذا الحوار المثير للفضول وبنفس الروح، يقدم الفنانان باخر ورنرت أغاني أصلية لكل منهما.

أفيف بخر: عود، كوبوز، تنبور، قيثارة، غناء
عدي رينرت: بيانو