تصوير: غيل روبيو

إن المدينة المقدسة تمثل بالنسبة لكل إنسان أثيوبي، أو يهودي، أو مسيحي شيئًا مميزًا، سماويا، راقيًا ويدغدغ الأحلام. فهي شبيهة بالموسيقى التي يبدعها الفنان اباته باريهون نفسه وهو من أهم الموسيقيين الأثيوبيين الذين يمارسون إبداعهم في إسرائيل.

يعتبر باريهون صاحب قامة رفيعة في العزف على آلة السكسوفون وقد أطلق عليه لقب "جون كولترين الأثيوبي"، فقد كان مشوار حياته مليئا بالمعاناة (مثل غالبية الجمهور الأثيوبي في إسرائيل) حتى حقق نفسه في إسرائيل، وكان الفنان باريهون قد تعلم في الماضي في أكاديمية الموسيقى في مدينة أديس أبابه وانتسب إلى الفرقة الموسيقية العسكرية هناك وكان المايسترو الذي قاد فرقة ناجحة في مجال موسيقى الجاز وتعاون مع عملاق المطربين الأثيوبيين محمود أحمد حتى قبل بلوغه سن الثلاثين.

ترك الفنان باريهون بلاده وهاجر إلى إسرائيل لكي يلحق بأبناء عائلته الذين سبقوه في هجرتهم إلى البلاد، غير أنه لم يتمكن طوال سنوات من الانخراط في المجال الموسيقي في إسرائيل، فعمل في غسل الصحون وأصيب في يده خلال العمل إلى درجة أنه كاد يضطر للتنازل عن العزف. لكن، حدثت المعجزة فعلا عندما أفلح بعض الموسيقيين المحليين في الالتفات إلى موهبته الكبيرة وأعادوه إلى عالم العزف. ومنذ ذلك الحين بدأ في الإبداع والغناء والعزف في العديد من الفرق المحلية مثل رأس دجن (الجبل)، تازيته وكولوما، وتعاون حتى مع الفنان اريئيل زيلبر، والفنان عيران تسور، وفرقة الشرق والغرب وغيرها.

في هذا الحفل المميز الذي أعدّه خصيصًا لمهرجان "مقدسة" سوف يغني الفنان باريهون ويعزف بعض الأغاني الأصلية علاوة على التوزيعات الجديدة للصلوات والمزامير اليهودية ويتنقل بصورة بارعة وبحركات طبيعية ما بين مدينة أديس أبابه ونيويورك ونيو أورلينز مباشرة من قلب القدس. يبدأ الحفل بعرض أكابيلا يقدمه بعض رجالات الطائفة ويستمر عبر الفرقة الكاملة لبايرهون الذي يستضيف بعض المبدعين المميزين (التفاصيل قريبا).

الإدارة الفنية: اباته باريهون وتسافي تسيزلينغ

فتح الأبواب: 21:30

بدء العرض: 22:00