القدس هي صميمنا. هي الأصل وهي الأساس. هي الإلهام وهي العرض ذاته. هي الزينة وهي المنصة المركزية. هي الصعوبة وهي الحل. هي الينبوع الذي ينبع منه كل شيء وهي المصرف الذي يعود اليه كل شيء.

طوال خمسة أعوام من النشاط سعينا  إلى إكتشاف القدس، للإستلهام منها وتحويلها إلى المادة الخام التي تنبع منها كل الفنون التي نعرضها. بحثنا عن وسيلة لتمثيلها كمكان للقدسية وكمكان لغير التدين، كبيت للتراث وكصرح للتجديد. أردنا العثور على تعبيرات فنية للتوتر المغذي بين التاريخ وبين المستقبل والحاضر وحاولنا تحويلها إلى عاصمة ثقافة معاصرة.

Noam Chojnowski and Yair Meyuhas

لكن الآن، بعد خمسة أعوام من التجارب، السفسطة، الابداع والأفكار – نفهم أن القدس هي، بالنسبة لنا على الأقل، هي حالة وعي. وأن  القدس هي كل ما لا يمكن ادراجه ضمن تعريف معين. وأن القدس تجبرنا، دائماً، على الخروج من الأتوماتيكي والنظر في ذات الآوان إلى الخير والى الشر. وأنها تجبرنا على خلق السامي من اليأس وهي أيضا مثيرة لليأس حتى عندما يكون السامي بمحاذاتك.

والآن، بعد خمسة أعوام من الإنشغال والتبحر في تعبيرات القدس، ندرك في نهاية المطاف بأن القدس تصب في جذر ق.د.س. من القدسية ينبع الإيمان، والخير والأمل لإصلاح العالم. من القدسية يطل الفصل، الإقصاء والكراهية. القدسية هي الينبوع الذي ينبض بالخير الموجود في هذه المدينة والقدسية هي أيضا الصخرة المقدسة التي ينساب  منها كل سوء.

والآن, بعد خمسة أعوام من الرقص حول نقطة الأصل، نشعر بأننا مستعدين وناضجين بما يكفي من اجل الغوص إلى الصميم ولعرض توسيع وتبحر لمصطلح المقدس، والمتقدس..

في جميع العروض الفنية التي سنعرضها سنطلب وبتواضع جلي ومن خلال إحترام كل ما كان هنا في السابق، تقديم طريقة أخرى للنظر إلى قدسية المدينة. سنطلب أن نرى القدس كمكان يمكنه أن يضم ويقصي في آن واحد كل واحد منا. كمكان يلزم ويجبر كل إنسان تقريبا على الخروج من منطقتة المريحة والبحث عن المقدس بالنسبة له.

في الاسابيع الثلاثة من عروض "المقدسة", وواقعياً في كل لحظة وثانية, سنطلب العودة  الى الاساس, الى الينبوع, الى الحبل السري والى القلب والقول لكل من يؤمن – لا يهم بماذا – تعالوا الى القدس, تعالوا للبحث فيها عن انفسكم. تعالوا اليها بسلام.